Thursday, August 31, 2006

The Blogger Day!

It's 31 Aug., let'us celebrate the World Blogger Day..

For sure it's an opporutnity to meet, to know each other, and to tell many people about some MATTERS OF FACT that some "nice" guys try to hide from the minds of out planet's dwellers, and about what some of our peers feel all over the world.. I just have choosen five blogs from all over the world, hoping to read, and think with them.. Still thinking is the principal mental sport.. isn't it?

But before I proceed, I have some words to say..

The Israeli politicians always like to express their sorrow on the civilians which they kill..I don't know to whom they direct their "nice' apology!

Let us assume that this is directed to the Arab World...

I think this "apology" could-only- be study-worthy if they apologize for all the world for not being accurate in using their expressions( given that they describe killing of civilians in Quana1, 2, Sabra -Shatila in 1982,and for sure Khan younis for example, as "casualities"), and if Israeli people and government(s) have began to realize that their neighbours are people like them, have the same rights to live peacefully.. In these two cases, we as arabs may think of the "sweet" apologies!

Final remark : I am not a fan of Hezbulla at all, and not a fan of any mouvment, tareeka, or regime which "plays" the religous with us, I just side with the regular people who are surrounded by the Israeli war machine from one side, and dicatorship, ignorance, extremism, bureaucracy, and religion-exploition..

1-EuroYank
The world is a small village. Blogging made it smaller and smaller. This is a blog from Luxomborg which does not only tackled the Israeli aggression on Palestine and Lebanon, but also, and like others, raises alot of questions of the so called New World Order..

2-Urshalim
Bashir, a Lebanese peer, presented a beautiful blog , both in design and thought matters, at least to me.. As very-almost-all peers in Lebanon, he concentrated on the Isreaili aggression against his country..

3-The Nether-World
"
A healthy mixture of news, politics and opinion on current events with the odd bit of history thrown in", This is what our British colleauge David Simonetti introduces his blog with ..

4-Tounela
From U.S.A, I've choosen this blog. Blogging is the voice of people, in USA and the rest of the world as well..

5-Stop Destroying Lebanon
Image worths 1000 words, this is what is always said to introduce a photo-blog.. With photography, Assad marked scenes from the Israeili aggression on the innocent Libanese civilians..


Tuesday, August 29, 2006

الحجر .. قبل البشر

بداية أعتذر عن غياب استمر ما يقرب من الشهر عن آخر تدوينة لي في الموضوع ، وها أنا أعود في فترة السبات الصيفي للسيرك التعليمي في مصر .. فهناك فكرة ملحة جداً وخطيرة تستحق النقاش..

لا ينكر أحد أن لدينا حضارة عريقة ، هكذا تعلمنا في كتب التاريخ ، هكذا نرى في الشوارع ، تماثيل ومعابد وكنائس ومساجد وقصور ، حجر كلها من أولها لآخرها .. لكن ماذا عن البشر؟

نشكو فعلاً من عدم وجود تأريخ اجتماعي حقيقي يصف أحوال الناس ومستوى تعليمهم وثقافتهم ، كل الذي لدينا معلومات متناثرة هنا وهناك تترك لمن يستنتجها خلاصة مؤلمة واحدة : عاشت بلادنا لقرون في ظل الجهل المستحكم والأمية في نظم تعليم بدائية معزولة عن العالم ، منذ العهد المملوكي وحتى عهد الخديوي إسماعيل تقريباً!

قد تواجه البعض بذلك الاستنتاج ، فيخرج عليك قائلاً : وماله؟ إيه يعني؟ ما الناس دي هي اللي بنت كذا وكذا وكذا؟ مش شايف الهرم؟ مش شايف تمثال رمسيس؟ مش شايف مش عارف إيه؟

هل هذا هو المقياس لدينا؟.. هل كانت بلادنا لتصبح "خرابة تجنن- مع الاعتذار لسمير غانم" لو كان شعبنا متعلماً على مستوى القاعدة؟

لعل هذا هو تفسيري للاستخفاف الذي قوبلت به ملاحظة لأحد الحضور في ندوة ثقافية في بورسعيد حضرتها قبل أسابيع ، ملاحظة تقول ما معناه أننا أسقطنا البشر من المعادلة .. فالكل متأثر بقياس الرقي والتقدم بالطوبة وليس بالكتاب!

اربطوا بين ذلك وبين التصريحات الرابسوية الأخيرة والمكررة حول بناء المدارس .. هو يرى أن مشاكل التعليم المزمنة التي ستأخذ سنوات في حلها ، بحسب تصريحه اللوذعي للأهالي ، ستحل إذا ما بنيت المدارس بالآلاف في كل قرى ونجوع مصر ..وطبعاً إذا ما تم عمل الكادر الخاص الذي مللنا سيرته السودة أكثر من التنافس على مسلسلات رمضان وعقد احتراف عمرو زكي..

إن من يقرأ تصريحه في الأهالي وهو يتحدث عن مشاكل مزمنة يستغرق حلها سنوات ، ويقرأ أيضاً تصريحاته التي يلخص فيها الحل تقريباً في بناء المدارس والكادر الخاص وتكنولوجيا (أو حتى تكنولوبيا) التعليم ومشاركة المجتمع الأهلي في بناء المدارس يستغرب ، هل الأمور بهذه البساطة فعلاً؟ ألا يفترض أن هناك هدف حقيقي للتعليم هو خلق جيل أكثر علماً ، أعلى ثقافة ، أقدر على التفكير ، ملم بمعارف تؤهله للمشاركة بفاعلية في المجتمع؟ ..أليس هذا هو ما يقال عادة بعد "عملاً بتوجيهات السيد رئيس الجمهورية"؟

هل للرجل "عين" في تصديعنا بالحديث عن المدارس والكادر في الوقت الذي أوضح لي فيه أحد الأفاضل في أحد المواقع حقيقة مخيفة : أن فشل النظام التعليمي من أوله وآخره تسبب في وجود مهندسين غير أكفاء اكتفوا بالعمل في المكاتب ، تاركين كل السلطة التقنية في يد الأسطوات والعمال غير المؤهلين أصلاً ، الأمر الذي تسبب في الكارثة تلو الكارثة في قطارات مصر؟

نعم لديه عين ، وودان ، ومناخير ، حد يا جدعان يلاقي دلع وما يتدلعش ، دة حتى يبقى (رافسو) للنعمة مش (رابسو)!..طالما هو يظهر في لقطة فوتوغرافية مبتسماً مع أوائل الثانوية العامة الذين حصلوا على مائتين بالمئة، فإن كل شيء على ما يرام ، فقد ولى زمن البشر ، والأولوية لـ (تكريس) الحجر.. فكر عام هذا هو مظهره في السلطة ، ومظهره في الفن افتتاحية أغنية "العنب العنب العنب" .. التي تبدأ بافتتاحية عن ...(الحشيش)!

Saturday, August 12, 2006

استجواب

بناء على دعوة كريمة من زميلتنا مي ..2 ، التي تلقتها من صديقي عبده باشا..أجيب عن هذا الاستجواب البسيط عن المدونات وسنينها ..

ــ هل أنت راض عن مدونتك شكلاً وموضوعاً؟

من ناحية الشكل ، أنا راضِ إلى حد ما عن أشكال مدوناتي ، هذا لا يمنع أن لدي نية التغيير فيها كاملة ، إذا ما سنحت لي الإمكانيات التقنية ، حتى لا يملها الزوار..

وعن المواضيع فأنا راضٍ والحمد لله إلى حد كبير ، حتى عن المواضيع التي أعتبرها وش فقر كمواضيع تلك المدونة تحديداً ، خاصة وأن الكثيرين لا يحبون الكلام في التعليم وسنينه السودة.. وعن الأسلوب فقد أوفق وقد لا أوفق ، وقد أضيف وقد أعدل كثيراً في تدويناتي عموماً.. قد يكون لذلك علاقة بحداثة عهدي بالعملية التدوينية أو بأشياء في شخصية العبد لله..


ـــ هل تعلم أسرتك الصغيرة بأمر مدونتك؟


لا .. وإذا علمت فإن الدنيا ستقوم ولن تقعد .. أول شيء حيقولولي إنت بتكتب في السياسة .. وياريت ما تكتبش علشان ما يتقبضش عليك .. وحيقولولي انت وانت .. مع إني ما باكتبش في السياسة بشكل مباشر ، باكتب في المقابل في حاجات محدش بيتلفت لها ولا حد بيتكلم فيها رغم إني شايفها خطيرة..

دة ما يمنعش إن فيه ناس منهم عارفة إني باكتب على النت ، خاصة الفترة اللي كنت بأكتب فيها لمواقع ولصحف إلكترونية ، وقد استفدت جداً من تجاربي هناك وأعطتني قدراً من الثقة في شخصي المتواضع..


ـــ هل تجد حرجاً فى أن تُخبر صديقاً عن مدونتك؟ هل تعتبرها أمرا خاصا بك؟

طبعاً (للسؤالين)..يسرا -زميلتنا وليست الممثلة- ليها تدوينة حلوة قوي عن الكهف بتاعها ، وإن كل واحد لازم يكون له كهف ما يعبر عن خصوصيته .. أنا شخصياً باعتبر الانترنت كهفي الخاص .. هو صحيح كبير سنة صغيرة بس يفي بالغرض!

ـــ هل تسببت المدونات بتغيير إيجابى لأفكارك؟ اعطنى مثال فى حالة الاجابة نعم


آه طبعاً ، أنا باستفيد من الناس اللي بأقرالهم حتى وإن اختلفت معاهم في وجهات النظر ، على الأقل فيه أرضية مباشرة بيننا نعرف نختلف ونتفق (أما اللي بختلف معاهم خالص ما بقراش ليهم .. الصراحة راحة)!


ـــ هل تكتفى بفتح صفحات من يعقبون بردود فى مدونتك أم تسعى لاكتشاف المزيد؟


معظم معارفي في الوسط ممن عقبوا في مدونتي ، أعقب في مدوناتهم وأزور روابطهم وأتعرف على أفكارهم وأعقب عندهم .. الوسط صغير في عز ما تفتكره كبير!


ـــ ماذا يعنى لك عداد الزوار.. هل تهتم بوضعه فى مدونتك؟


في مدونة واحدة فقط من الثلاثة أضع عداداً للزوار ، وهو يتيح لي معرفة نوع من رد فعل الزوار يطمئنني ولو شكلياً على مدى نجاح وصول أفكاري المتواضعة للناس حتى ولو اختلفوا عليها..


ـــ هل حاولت تخيل شكل اصدقائك المدونين؟ اعترف


"لا... أفضل أن يكونوا غامضين فهذا أكثر إمتاعا بالنسبة لي... كما أن الشكل لا يهمني.. الأكثر أهمية .. الفكر الراقي".. هذه هي إجابة مي 2 وإجابتي أيضاً..


ـــ هل ترى فائدة حقيقية للتدوين؟


بل فوائد ، هي فرصة لبعض من يرى في نفسه الموهبة الأدبية ، أو لمن يريد الفضفضة والبوح ، أو لمن يريد مناقشة أي شيء .. وهو - نظرياً على الأقل - أحد مؤشرات الرأي العام مع ارتفاع عدد المستخدمين والمدونين يوماً بعد يوم ..


ـــ هل تشعر أن مجتمع المدونين مجتمع منفصل عن العالم المحيط بك أم متفاعل مع الاحداث؟


الاتنين .. فيه ناس كتاباتها شديدة الشخصية ، عن اهتمامات شديدة الشخصية ، وفيه ناس برضه بتتناول المشاكل العامة أياً كانت زاوية التناول..


ـــ هل يزعجك وجود نقد بمدونتك ؟ أم تشعر انه ظاهرة صحية؟


بدون دبلوماسية ، لا (في الغالب) طالما إن الموضوع ما وصلش للشتيمة .. إحنا مش جايين نتخانق..


ـــ هل تخاف من بعض المدونات السياسية وتتحاشاها؟


أتحاشى بعضها آه ، أخاف لأ .. وأياً كان عنف أسلوبها فهو انعكاس للسائد واللي ممكن تسمعه من أي حد في أي مكان في مصر..


- هل صدمك اعتقال بعض المدونين؟

كمنتمي لوسط من الأوساط أزعل جداً لما ألاقي حد من الوسط معتقل .. إنت ما علمتش الشخص اللي بتعتقله إزاي يعبر صح .. حيعبر صح منين؟ .. زائد إنه أحياناً في مجتمعنا بل وفي الوسط نفسه بتبقى مساحة الاختلاف محدودة والخٌلق ضيق .. وزي ما النظام بياخد شتيمته بحساسية فيه موظفين فيه بياخدوا السؤال بحساسية وكأنه حرام ..


ـــ هل فكرت فى مصير مدونتك حال وفاتك؟


آخرها لو حد عرف حيتعمل لي تأبين أون لاين محصلش .. وأياً كان قلة الحضور على النت فهو أكثر بكثير من اللي حيحضروا تأبيني الحقيقي!


ـــ آخر سؤال : تحب تسمع أغنية إيه- بلاش صيغة آمال فهمي دى - ما الأغنية التي تحب وضع اللينك الخاص بها في مدونتك؟


قوم اقف وانت بتكلمني - هنا في "الصحافة فين التعليم أهه".. وهي موجهة طبعاً لأشخاص (عارفين نفسهم) باكتب عنهم باستمرار في المدونة دي بالذات .. قد يعتبر البعض هذا الاختيار نوعاً من العنف .. لكن لا تنتظر مني إن كنت صاحب مسئولية وترتكب أخطاء تضيع حاضر الشعب ومستقبله وترفض النقد بل والسؤال أن أصفق لك في النهاية..

ــ اكتب أسماء خمسة مدونين ليقوموا بهذا الاستقصاء بعدك

أكثر من خمسة لو عايز..

الأستاذ أسامة القفاش

ابن عبد العزيز

بنت مصرية

زمان الوصل

ولاء (صاحبة مدونة sheer mental garbage)

تمر حنة (صاحبة المدونة الشهيرة "أيوة خدامة")

عمرو عزت (صاحب ما بدا لي")

هذه كانت استراحة قصيرة ، ونعود بإذن الله لمتابعة التعليم المصري وما يحدث فيه من أمور لم يخلق مثلها في البلاد .. وما أكثرها..

Saturday, August 05, 2006

الهمبكة .. والهمبكة المضادة!

شاهدت بأم عيني لافتة ورقية دعائية لعضو مجلس شعب عن التيار الديني (على جدار مسجد كبير في مدينة ساحلية) .. يعلن فيه سيادته عن فتح باب "الاستشارات" فيما يختص بالتنسيق ، مستعيناً بمن وصفهم الإعلان بـ"خبراء التنسيق"!

الصلاة ع النبي! أصبح التنسيق علماً وله خطط وتكتيكات وبه خبراء .. هل رأيتم همبكة أكثر من ذلك؟

تحليلي المتواضع لهذه اللافتة المسخرة هو كونها سياسية وإعلامية أكثر منها خدمية ، فالتيار الديني الذي جرد الحزب الوطني البيروقراطي من ثمانية وثمانين مقعداً كانت محجوزة له يريد أن يثبت نديته للبيروقراط في كل شيء ، حتى في الهمبكة وشغل البلي باه .. ومشكلة البيروقراط المصري عموماً وليس فيما يسمى بوزارة التربية والتعليم أنه عاش بمفرده دور "اللاعب الأوحد" بالبيضة والحجر في مصر بلا منافس .. وظل يحتكر الهمبكة بجميع أنواعها ، من "تطوير التعليم" إلى "الفيديو كونفرانس" إلى "تكنولوجيا التعليم" إلى "التعليم في مواجهة التحديات" .. إلى آخره من الكلام الفارغ الذي ما أنزل الله به من سلطان ..

الآن ظهر التيار الديني ، وربما يظهر بعده التيار القومي ، ليثبت للبيروقراط أنه قادر تماماً على اللعب بالبيضة والحجر ، وتحويل التفاهات إلى شعارات ومصطلحات نحار في تحليلها وتوصيفها..وها هو يتفوق عليهم!

عموماً .. أتوقع بشكل شخصي أن يرد البيروقراط على تلك الهمبكة بهمبكة شيك وأنيقة "فكر جديد يعني" .. ملحق مع روزا اليوسف "الدليل الوافي الدقيق في فهم أساليب التنسيق" ، أو "شد الهمة في بلوغ كليات القمة"..وربما خبر صغير في "الجمهورية" : كوريا الجنوبية تستعين بخبراء التنسيق المصريين!..

ودقي يا مزيكا!

Wednesday, July 26, 2006

جلا جلا!

المعجزات كترت في البلد اليومين دول ، معجزات على طريقة رشدي أباظة في الفيلم السمج "الرجل الثاني"..لكن موديل هذا العام ، أخذاً بعين الاعتبار الطريقة التي يتطور بها الاستعباط في مصر ..

من ضمن معجزات هذا البلد العجيب ، أنك تجيب في امتحان لتكتشف أن أوراقك "تم بدلها" مع أوراق آخرين ، أو تم نزع بعض الصفحات المملوءة بالإجابات من ورقة إجابتك .. ليس طبعاً من أجل عمل قراطيس الطعمية ، فأفضل أنواع القراطيس هي تلك التي تصنع من أوراق نظيفة وخالية تماماً من الكتابة.. لكن لغرض "ما"!

نبدأ من موقع "المصريون".. والذي نشر اكتشاف أكثر من عشرة طلاب ممن تقدموا بتظلمات إلى كنترولات الوزارة أن أوراق إجابتهم تم استبدالها بأوراق أخرى؛ وعلى رأسهم الطالب محمد صلاح محمد بالمرحلة الثانية، الذي حصل هذا العام على مجموع إجمالي في جميع المواد 34 درجة رغم حصوله في العام الماضي على 202 درجة من 205.. وسبق بحسب الموقع أنه اكتشف تبديلاً في سبع عشرة كراسة إجابة!

كابوس البدل وعرفناه ، أما الكابوس "الآخر"- وهو كابوس على حق - فقد اتفقت عليه جريدتا الدستور والمصري اليوم ، وإذا كان البعض يتشكك عندما تنشر الدستور صاحبة العِداء العريض والصريح مع النظام ، فإن المصري اليوم قد نشرته اليوم 26 يولية 2006 ، وعندما تنشر جريدة يومية كبيرة وذات سمعة مهنية ممتازة شيئاً كهذا فإن لديها عليه بدلاً من الدليل اثنين وثلاثة فضلاً عن معلومات مؤكدة وموثقة ..

فبحسب المصري اليوم ، اكتشف عدد من الطلاب أن أوراقاً كاملة من كراسات إجابتهم تم انتزاعها ..إلى مدى تصفه العبارات المنقولة حرفياً من المصري اليوم :

وقال أحمد محمد فوزي «طالب بالمرحلة الثانية» ويحمل رقم جلوس ٢٢٤١٣٢: إنه أثناء إطلاعه علي ورقة الإجابة الخاصة بمادة الفيزياء، وجد أن ٥ ورقات تحتوي علي إجابات الأسئلة الخمسة الأولي غير موجودة.


أمر طبيعي طبقاً لمتن الخبر أن يجد الطالب نفسه مواجهاً بدور ثان في مادة الفيزياء.. بعد أن كان من المتوقع أن ينافس على مقعد بين الأوائل في ثانوية هذا العام!

طبعاً أرسلت جمعية "الحق في التعليم" إيميلات للسيد الأستاذ الدكتور الوزير ، والذي تعامل معها بالمبدأ الذي أبى على نفسه ألا يتبعه : مبدأ الطناش التام أو الموت الزؤام.. رغم أنه حتى مع وزراء أسوأ يذهب الوزير لوسائل الإعلام ويدلي بتصريحات نارية ويحيل المتسببين للتحقيق (حتى ولو كان على ورق سلوفان)وهذا ما لم يحدث..

في المجتمعات التي يحكمها الجهل ، ينسب كل ما هو غامض للسحر والعفاريت ، ولكن عندما يبتعد الجهل عن الصورة ، تكتشف "مسببات أخرى" لتلك الألعاب السحرية العجيبة التي لا تحدث إلا في بلادنا فقط.. نحن ندفع ثمن خدمة التعليم من أموال الضرائب.. ولا أعتقد أن فاتورة الخدمة تضم في مفرداتها "العروض السحرية" التي يقدمها لنا بيروقراط الوزارة من حين لآخر!

Friday, July 21, 2006

الشكر للمحسنات.. من أسعد الأيتام!

كثير من "الطقوس" ذات "الدلالة الرمزية" المتغلغلة في صميم الوجدان الشعبي الجمعي الاردوازي المنبثق انبثاقاً تاماً من المش عارف إيه صارت ضحكاً على الذقون ، مثل نصف الكلمات في الجملة الأولى من هذه التدوينة! ومن بينها الطقوس الختامية السنوية لمسرحية الثانوية..

من بين تلك الطقوس الغبية اللقاء "الأبوي" بين السيد الرابسو وأوائل الثانوية العامة ، والذي يقدم فيه الأوائل فقرة "الشكر للمحسنات من أسعد الأيتام" لصاحب الفقاقيع اللوذعي ، شاكرين إياه على التعليم المطور ، وكتاب الوزارة الذي لا يغادر صغيرة ولا كبيرة في المنهج ، والمعلمين الشرفاء الذين يؤدون واجبهم الوطني في ظروف تفوق الوضع اللبناني المأساوي سوءاً ، مقسمين بأغلظ الأيمان أنهم لم يعتمدوا على درس خصوصي قط ، مكتفين بكتاب الوزارة ، ونماذج الوزارة ، وملحق الجمهورية ، ذات الدور الهام في القضاء على مافيا الدروس الخصوصية* ، وذلك قبل السفر في الرحلة السنوية لأوروبا على حساب الجريدة القومية العجوز!

بحسب الدستور، نقلاً عن المساء ، قرر الطلبة هذه المرة كسر التقليد ، ففقرة "الشكر للمحسنات من أسعد الأيتام" صارت مبتذلة ومقرفة ، فلا الطلبة أيتام ، فلهم أولياء أمور عاشوا المأساة من أولها لآخرها.. من الأداء المهترئ للمدارس ، لكتب الوزارة المحشوة قطن والتي تستشعر أنه تم تنجيدها لا تأليفها ، إلى مافيا الدروس الخصوصية ، تحت ضغط الإعلام الذي يزين كليات القمة بحيث أنها الهدف الرئيسي من التعليم .. ولا أعرف بعد أن تاب الله علي من التعليم وسنينه السودة منذ سبع سنوات على أي أساس تسمى كليات القمة بهذا الاسم.. ولا رابسو يتفضل على الشعب بإدارة التربية والتعليم ، الوزير أولاً وأخيراً يكلف بذلك من رئيس الدولة ويعمل وفق أجندة معينة يضع سياسته على أساسها ويحاسب عليها أمام مجلس الشعب (إن وجد)..

الدستور في بداية تقريرها القصير ذكرت أن انتقاد الأوائل للوزارة وسياساتها هو سابقة تحدث للمرة الأولى منذ سنوات ، إلا أن الشارع مما يتداوله يرى أن ذلك يحدث كل مرة ، وأن الوزير وإعلامه يتعمدان التعتيم على أي انتقاد ، فبأي حق ينقد ، أو ينتقد أي مخلوق يعيش تحت سماء مصرية التعليم المصري في وجود من يعتقد ، ومن يكرس ، لفكرة أن الشعب المصري هم مجموعة من الأيتام تقوم الحكومة بكفالتهم والإحسان عليهم.. سواء أكان هؤلاء المعتقدون من داخل الحزب الوطني البيروقراطي أو من خارجه؟

إذن ليتفرغ الدكتور الذي أمعن موقع الوزارة في سرد سيرته الذاتية لتقويتها ، ولشغل أوقات فراغه كما فعل سابقوه بتأليف الكتب .. فوقته أغلى من أن يشغله .. الأيتام

*ملحوظة : هل هناك تفسير للإعلانات التي كانت موجودة في عدة أماكن في المنصورة عليها لمراجعة ما قبل الامتحان في اللغة العربية ، عليها اسم مدرس ، معه رقم المحمول ، وعبارة تفيد بأنه معد اللغة العربية بملحق الجمهورية التعليمي؟

Tuesday, July 18, 2006

في رحاب الرابسو

نبقى في هذه التدوينة في رحاب تهييسات رابسو ومن معه ، والهراءات التي يضحكون بها على الشعب المصري..

كيف أعرف كدافع ضرائب إن كان النظام التعليمي المصري قد نجح في تحقيق أهدافه أم لا؟ خصوصاً أنه في فترة مقبورة من تاريخ التعليم المصري كانت تلك الأهداف المكتوبة بصيغة حنجورية "تلطع" على الغلاف الخلفي الخارجي للكتب المدرسية ، المطبوعة بأموال دافعي الضرائب؟

ولأنها العقلية اللي جايبانا لورا عشرات الأميال في كل ثانية ، تفتق ذهن الرابسوات عن أساس يضحكون به على الشارع وصانع القرار ، بقين حمضانين نعبي بيهم الليلة ، ومحدش كالعادة حيسأل ورانا : ارتفاع متوسطات النجاح في الثانوية العامة!.. طالما أن الكل ينجح في الثانوية العامة بمجاميع مرتفعة فإن كل الأمور تسير على ما يرام وحسب الخطة الموضوعة.. ولا مانع من ترصيع تهييستنا تلك ببعض العبارات الحنجورية الرصينة ، عن التعليم والبحث والتطوير المستمر والرأي العام الداعم..

تشعر كمواطن مصري أن الثانوية العامة هي التصفيات المؤهلة لكأس العالم ، وبأن هناك منافسة حامية ومسعورة (إن عضت الخاسرين فيها سيتلقون إحدى وعشرين حقنة على أغلب الأقوال)بين مصر وجيران مصر .. ويجب أن يكون لدينا أعلى مجاميع ثانوية عامة في العالم حتى نستطيع المنافسة في ظل اتفاقية الجات ، والماجاتش ، وبالتالي فإن أوائل الثانويين هم أبطال مصر وذخيرتها .. "لم نسمع منذ العام 1987 عن شخص نجح أو برز في مجال من أوائل الثانوية العامة حتى الآن.. الكلام بحسب صحيفة حكومية مصرية على ما أذكر ، محدش جاب سيرة ما قبل 1987!"

ماشي .. لنمسك الخيط لآخره.. لماذا ارتفعت مجاميع الثانوية العامة بهذه الطريقة يا حلوين؟ ، وهل ارتفاع تلك المجاميع مؤشر على تقدم التعليم في مصر كما تـ(...)ـون في عقولنا؟

الإجابة رأيتها في مذكرة عربي وقعت في يدي مؤخراً ، لمدرس خصوصي شهير في مدينتنا ، صاحبنا بيعمل مذكرات القراءة ، بيفصص النص بتاع الموضوع في أسئلة وبيحطها زي ما هية ، وطبعاً تلات أربع صفحات "تسميع" للموضوع.. ما هو لازم الشعب يحفظ!

واللي بيعمله قسم تاني حارسه وصاينه هوة اللي بيتعمل في المدرسة وفي الدروس بشكل متفاوت.. ودة معناه إن النظام الفاشل فشل في إيقاف سيطرة الحفظ والصم على العملية التعليمية على مدى سنوات .. ولا يبدو في الأفق أنه سينجح في ذلك لسبب بسيط .. أنه لا يحرك ساكناً في مواجهة الحفظ أو الصم ، أو "مافيا" الدروس الخصوصية التي أسهم هو في صنعها وسن هو أسنانها..

إيه يعني الكتب كبرت وقلوظت واتحسنت طباعتها؟ .. إيه يعني اتعملت لجان لتطويرها إن كانت اتطورت أصلاً؟.. عملت إيه لتطوير أداء المدرس؟ ولا فالح بس تشتريه بكادر خاص يحل له مشكلة الفكة طالما بيجمع المجمد كله من فلوس الأهالي؟

سياسة الحفظ والصم تثمر إذن ، فالامتحانات التي يزعم واضعهوها كذباً وبهتاناً أنها تختبر الفهم كلها تسير في اتجاه الحفظ والصم والتطويل والضغط على أعصاب الطلاب (حتى وإن زعم الواضعون أن الأسئلة الصعبة تختبر الفهم).. فنماذج الامتحانات أيا كانت الشكوى من صعوبتها هي هي ، لم تتغير ، وبالتالي فهي كتاب مفتوح للمدرس الخصوصي ، وكل ما يطلبه من الطالب هو "الصم" و التدريب على "مهارات الامتحان" .. وطالما ارتفع مستوى الصم ارتفعت المجاميع..

إذن .. من ينظر لكون ارتفاع متوسطات المجاميع في الثانوية العامة هو معيار نجاح التعليم في مصر يضحك عليك ، ويستحق منك إفراغ كل الماء الذي في فمك في وجهه مباشرة .. حتى يرتدع ويعرف أن الله هو الحق المبين..

آخر نكتة : وزير التعليم يعتزم عمل مؤتمر لتطوير التعليم الثانوي..يستنير فيه بآراء الخبراء وآراء "الرأي العام الداعم".. لما نشوف سي رابسو حـ"يرغي" معاهم إزاي!

Sunday, July 16, 2006

لا تقربوا الصلاة!

يستشهد عادة بقول الله تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلاَةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى حَتَّىَ تَعْلَمُواْ مَا تَقُولُونَ(النساء 43)في قراءة الأشياء عموماً بسياق منتقص وعلى المزاج ، لأن الجهال عادة يقفون في قراءتهم بعد "لا تقربوا الصلاة".. لكن هذا الاستشهاد لا يعظ أحداً فيما يبدو..

هناك من يلح على ضرورة تحسين الأحوال المادية للمعلم ، وهو إلحاح على طريقة "لا تقربوا الصلاة".. فرفع مرتبات المعلمين لم يردعهم عن الدروس الخصوصية ، بل أن مجرد عقاب مدرس يعطي دروساً خصوصية يحصل منها ملايينه يثير وسط المدرسين حالة عارمة من الاستياء ، كما أن تحسين أحوال المعلم المادية "زي عدمه" إذا لم يقترن بتطوير أدائه هو ، وتوفير بيئة عمل حقيقية تتيح لهذا التطوير أن يؤتي ثماره

والأكثر إضحاكاً أن بعض هؤلاء الملحين اللحوحين الذين يسألون الحكومة إلحافاً يستشهدون ببيت شوقي : قف للمعلم وفه التبجيلا.. كاد المعلم أن يكون رسولاً.. وهو - للمفاجأة بالنسبة لي فقط - استشهاد على طريقة "لا تقربوا الصلاة".. فلو أنهم قرأوا الأبيات بكاملها .. والتي أدين بها للصحفي طارق الحميد في الشرق الأوسط في مقاله الرائع "من يستحق الرسوب":

وإذا المعلم ساء لحظة بصيرة

جاءت على يده البصائر حولا

وإذا أتى الإرشاد من سبب الهوى

ومن الغرور فسمه التضليلا

الاستشهاد ببيت شوقي الأول دون البيتين الأخيرين إذن هو استشهاد ينم عن فساد في الاستدلال بلغة القانون ، يمكن ربطه جيداً بمحتوى التدوينة السابقة "بص العصفورة"..استشهاد يفترض به الملحون من المؤسسة الرابسوية ومن خارجها أن المتلقي والسامع داقق عصفورة "حامل" فوق دماغه ولا يدقق في كثير مما يقولون..أمر هو محض هراء بالدرجة الأولى..

هم والجالس في المقر الرابسوي إذن لا يريدون طلاباً ولا رأياً عاماً قادراً على استخدام العضو الذي ميز به الخالق عز و جل البني آدم عن البني حيوان ، وإن ميزوا فيقرأون الآية الكريمة إلى "لا تقربوا الصلاة" ويقفون.. هم يريدون "سكارى" .. من الآخر!

Tuesday, July 11, 2006

بص العصفورة!

ما هي حكاية "العصفورة" في مصر؟ .. عندما نسخر من جهل شخص نقول عليه "داقق عصافير" ، وعندما نتحدث عن "المصادر المطلعة" نقول "العصفورة قالتلي" ، وأخيراً في الأفلام الكوميدية عندما نسخر من عبط بعض الناس يشاهدون في مشاهد الخناقات المكررة والمعادة في تلك الأفلام والبطل يقول لهم : "بصوا العصفورة"!

بيروقراط وزارة التربية والتعليم لم يتعظ بعد من دروس الماضي ، ويمضي في السخرية من عقولنا جميعاً لآخر الشارع!

في إحدى حلقات البيت بيتك ، وفي تصريحات أخرى يبرر البيروقراط صعوبة أسئلة الثانوية السامة بقولهم أن المدرس الخصوصي يمرن الطالب على نموذج معين من الامتحانات وإن جاء الامتحان مخالفاً له ظهرت الشكاوى!

كلام يفترض قائله البيروقراطي في السامع أنه يدق على رأسه عش عصافير بكافة مستلزماته!

وستعرف وبنفسك من الذي يدق العصافير على رأسه ، عندما أذكر بأن واضعي الدروس الخصوصية يستشهدون في امتحاناتهم ، وأصحاب الكتب الخارجية في كتبهم ، بالامتحانات السابقة التي وضعتها الوزارة المصون ، ومن ثم فإن المدرس الخصوصي يمرن الطلبة على نماذج امتحانات الوزارة ، وليس على نماذج افتكسها من قعر جمجمته ، والغريب أن هناك توافق بين شكل امتحانات العام التالي وبين امتحانات السنوات السابقة التي حفظها الطلبة عن ظهر قلب ..

والشيء المشترك بين المدرس الخصوصي وانكشارية الوزارة هو أن الامتحان هو الغاية ، وليس مجرد وسيلة للحكم بها على تحصيل الطالب وفهمه للشيء أبداً..هذا للعلم..

تصريحاتكم مكررة يا فقاقيع الرابسو ، ومن الوقاحة أن تتعاملوا مع باقي الشعب المصري بمثقفيه وبسطائه على أنهم يدقون العصافير على رؤوسهم في الوقت الذي نرى فيه على رؤوسكم عدة بطحات تعشش فوقها .. عصفورة!

Tuesday, July 04, 2006

رابسو "السابق".. يعظ!

من المعروف أن الشعب المصري شعب مولع بالفكاهة والضحك ، وإن لم يجد شيئاً يضحك عليه تسبب بعض أفراده من أولي الطول بتصرفاتهم في حالة من الضحك العارم .. ولولا "أشياء كثيرة" لكان متوسط عمر المواطن المصري قريباً من متوسط عمر نظيره الياباني .. فالياباني لا يعيش في سيرك متواصل لمدة 24 ساعة به شخصيات مضحكة وبه رابسوهات كما في مصر!

فبعد نكتة "جزمة" طلعت السادات وعز ، خرج علينا الدكتور فتحي سرور ، والذي جلس لسنوات على الكرسي الرابسوي ، تحت شعار "تنظيف" .. عفواً .. "تطوير" (يا سيدي ما هو كله برتقال) بتصريح عجيب عن آلاء التي تناول عدد من المدونين الزملاء ومعهم العبد الفقير لعفو العلي الكبير قصتها.. قال لا فض فوه وانتحر في الثانوية حاسدوه في تصريح نشرته "الأسبوع" : أنه لو كان وزيراً للتعليم لفصل المدير الذي عاقب آلاء!

عندما قرأت التصريح الذي لم تنشره جريدة أخرى عدا "الأسبوع" ضحكت في نفسي ..ولي ولكل من يضحك الحق تماماً في الضحك!

الدكتور فتحي سرور يتحدث "الآن" عن التعليم ، وبكل فخر ، كما لو كانت تجربته لا سمح الله في وزارة التربية والتعليم حافلة بالإنجازات التي لا يراها بعض الناس (تعداد سكان العالم باستثنائه) .. لم ينس الشارع له فشله في مواجهة الغش الجماعي حتى أصبح معتاداً (تناولتها في تدوينات سابقة) ، وبدعة وضلالة الدفعة المزدوجة التي كانت وبالاً على مصر بكل المقاييس (وأتحدى من يقول غير ذلك) .. وبدا واحداً من أسوأ من جلس على الكرسي في الربع قرن الأخير..

شيء آخر ، كلنا نعرف حوار الدكتور فتحي سرور مع عمرو أديب ، والذي نشرت "المصري اليوم" نصه مقصوصاً ومشذباً وكيف كان الدكتور مراوغاً في الإجابة عن أسئلة أديب ، وبرأيي أن الدكتور فتحي ليس بهذه الديمقراطية .. وأعتقد أنه لو كان هو الوزير ، في ضوء فترته ناصعة السواد في تاريخ التعليم المصري وتاريخ مصر ، لاستقبل مدير مدرسة آلاء ، بل ولولا الملامة لفصل رأس آلاء عن باقي جسدها!

يبقى أن الأسبوع هي الصحيفة الوحيدة التي رأيت بها هذا التصريح .. في تجنيد الجريدة المعارضة الناصرية المحترمة لأقلامها في مدح ونفاق الدكتور فتحي سرور .. والإشادة بحنكته السياسية وربما التعليمية..

آخر الكلام : التصريح نفسه مقبول من أي شخص في العالم ، إلا فتحي سرور ، الذي يعرف ، ونعرف ، ماذا فعل بالتعليم في مصر ، ولو كان يوجد في مصر مجلس شعب حقيقي لحوسب على كل ما اقترف بحق التعليم في مصر بغض النظر عن موقعه في الحزب الوطني أو في رئاسة المجلس .. لكننا أكيد ..أكيد في مصر!

Tuesday, June 27, 2006

آلاء وطالب الشريعة والقانون ، وبيروقراط الواوا .. بح!

من زاوية أخرى ، أنقل واقعة الطفلة آلاء، وأربطها بواقعة أخرى كتب عنها الدكتور حسن خليل في المصري اليوم قبل عدة أيام ..قصة آلاء الطالبة في مدرسة ثانوية بشربين غير بعيد عن مدينتي المدللة المنصورة التي كتبت ما اعتبرته وأعتبره رأيها الشخصي داخل موضوع للتعبير ، وواقعة الدكتور حسن خليل تتمثل في أن طالباً بكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر قام بالإجابة عن أحد الأسئلة في مادة "أصول الفقه" بقوله: "إذا أردت الاستمتاع بسماع أحدث ألبومات هيفاء وهبي (بوس الواوا) وإذا رغبت في حضور أجمل حفلات نانسي عجرم اطمئن فسوف نحقق لك رغباتك"!.. رغم أن تفسير الدكتور حسن خليل افتقد للدقة كما سأوضح لاحقاً..

كنا طلاباً يوماً ، وكانت أوراق الامتحانات على مدى سنوات مساحة للسخرية والتهكم والتهييس وربما لإبداء الرأي، وقد يكون بعض ما كتب في تلك الفترات أشد بكثير مما كتبته آلاء رغم أن مولد سيدي الحراك السياسي لم يكن قد نصب بعد ، ولم نسمع أبداً عن طالب فعل ذلك فقام البيروقراطي ذو الكم الأسود بـ"التصييح" عليه وتجريسه بهذا الشكل المسرحي المبتذل.. كأنك تشاهد لقطة من فيلم "بطل من ورق" وكبار قيادات الداخلية تقوم باستجواب بطلي الفيلم اللي ما لهمش في الطور ولا في العريش..

لا يوجد لدي سوى تفسير واحد فقط لما حدث .. هو أن البيروقراط هناك أرادوا أن يتقربوا ويتزلفوا لرؤسائهم بفعلة غبية وحمقاء .. وبشكل مبالغ فيه .. على الأقل كان من الحصيف إلغاء سؤال التعبير وإبقاء الأمر "في الدِرا" وكان الله بالسر عليماً .. لكن لا.. (تذكروا لاءات خضرة محمد خضر).. لا صوت يعلو فوق صوت البيروقراطية .. رضا الموظف الأكبر من رضا الأم والأب ، وربما من رضا الرب!

أطلب من هؤلاء البيروقراط أن يمضوا إلى ما هو أبعد من ذلك .. أن يذهبوا إلى ميدان التحرير ، ويصرخون بعلو الصوت بدفاعهم عن الموقف الوطني الذين قاموا به .. وياريت بشكل هستيري .. منفذين حكمة "مدرسة المشاغبين" : كل ما تتزنق اقلع ..وستضحك عليكم جموع المصريين الذين "اتسم بدنهم" من تصريحات رجل البر والإحسان والاحتكار.. وربما تعبر الجماهير القاعدة العريضة (مع الاعتذار لعادل إمام في الزعيم) عن إعجابها بهم فتلقي عليهم بعض حبات السوداني ، وإن كانت بصراحة لتقرف من البحلقة في منظر الاستربتيز البيروقراطي الذين يقومون به!

وجود أمثال هؤلاء .. فضلاً عما كتبت في المدونة الشقيقة "الدين والديناميت" عن أحوال البيروقراط المزنهر في جامعة الأزهر ، وتسترهم على الغش السقيم في مادة القرآن الكريم .. كان دافعاً لطالب ما أن يهيس .. أن يستخدم تهييسة "مصرقعة" على رأي الخليجيين .. كم من الحراق أن تتحدث عن واوا هيفاء في وسط بيروقراطي لديه كل واوا و واوا أد كدة ومابيحسسش عليها!.. لم يكن غشاشاً كما قال الدكتور حسن خليل ، والذي يبدو أنه يحتاج لكورس في فهم أساليب الطلبة في الغش والتدليس والهزار والتهييس أيضاً.. ولا ضير في ذلك فكلنا في تعلم مستمر حتى الممات!

ولن أطلب من البيروقراط الآخرين في الوزارة التفكر في أثر حالة الحراك السياسي كما تسمى اللي ما تتسمى على العملية التعليمية ومواضيع التعبير وطرق التعبير ، وكيف يمكن أن يرحب المصحح أو المدرس بالرأي الآخر في نتيجة مباراة كرة قدم وليس في المادة 76 من الدستور.. متذكراً قول الله تبارك وتعالى : إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَن يَشَاءُ وَمَا أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِي الْقُبُورِ (فاطر -22)

تحديث: بفضل هذا البيروقراطي المجنون وأمثاله، وصلت الفضيحة إلى الجارديان!

Saturday, June 24, 2006

وما زلنا في المولد!

هذه متابعة لأحداث مولد الثانوية العامة خلال الأيام القليلة الماضية ، هذا المولد المسكوت عنه وعليه بلا سبب كما لو كان ظاهرة طبيعية مثل الزلازل والبراكين والسيول..

تحدثت الدستور في عددها الصادر قبل بضعة أيام عن نكتة .. حيث تمسك المصححون بنموذج الإجابة المكتوبة حرفياً ، وأي إجابة تختلف عن النموذج المكتوب تشطب فوراً ويحصل صاحبها على الصفر المتين أياً كانت تلك الإجابة..وإن أبدى بعض المصححين اعتراضهم مؤكدين على تصحيحهم تقديرياً.. ويبدو ذلك غريباً وغير مفهوم إذا ما استدعينا ما نشرته الدستور نفسها قبل شهر عن أن بعض مصححي مواد مثل الفلسفة من مدرسي الرياضيات أو اللغة العربية.. وتقدير هؤلاء للأمور قد يكون كارثياً بدوره..

ويصل الهوس لمداه عندما نرى يومية حكومية كبرى كالجمهورية تخصص المانشيت الرئيسي للثانوية العامة بهذا الشكل :

نتيجة الثانوية العامة 12 يوليو والدور الثاني 13 أغسطسالطلاب يراجعون أوراق إجاباتهم بعد النتيجة بيومين

وتكرر على نفس المنوال شقيقتها الصغرى المساء بمانشيتها الرئيسي:

مسئول بالإدارة العامة للامتحانات:مؤشرات النجاح في الثانوية العامة..مرتفعة جداً910 حصلوا علي الدرجات النهائية.. في العربي والإنجليزي95% نجحوا في الفرنساوي و99% الألماني و93% الفيزياء

الدرجة النهائية على أيامنا كانت هي المستحيل الرابع.. هذا للتذكير.. وإن كان ذلك كذلك فالأجيال القادمة ستضم من العباقرة ما يمكنهم تبييض وجه مصر (بوشين بوية باكين)!

أخبار اليوم رغم حكوميتها تستسخف الأمر في تحقيق نشرته اليوم السبت ، استطلعت فيه آراء أطراف عدة .. ومنها "الرئيس العام لامتحانات الثانوية العامة":

نحن لسنا في تحد مع الطالب لكي نقدم له اسئلة تعجيزية، وبكل تأكيد فان الفروق الفردية بين الطلاب في قدراتهم وفي الجهد الذي بذله كل منهم هي سبب المشكلة. ورغم كل ذلك فإنني اؤكد انه لن يضار اي طالب مهما كانت الظروف واي شكوي سيتم مراعاتها لصالح الطالب، وفي حالة ثبوت صحة اي شكوي من صعوبة الاسئلة او عدم وضوحها، يتم اعادة توزيع الدرجات بما يحقق مصلحة الطلاب.. ولتحقيق مبدأ العدالة المطلقة بين الطلاب واعطاء كل منهم حقه كاملا، تمت زيادة اعداد المصححين والمراجعين هذا العام.. وهناك تعليمات لجميع المصححين بان كل ما يكتبه الطالب يتم تصحيحه، حتي المسودات والاجابة الصحيحة ولو كانت مشطوبة يتم احتسابها.. ونحن نفعل كل ذلك لكي لا يضار اي طالب بل انني اطمئن الجميع بانه لن يظلم اي طالب بسبب الشكوي وصعوبة الاسئلة او عدم وضوحها او بسبب اي شكوي من الامتحانات.


جنباً إلى جنب ، يومية "المصري اليوم" المستقلة تفرد على صدر
رئيسيتها جانباً من مآسي أولياء أمور الثانوية السامة .. خاصة حالات الوفاة بين الطلاب بسبب صعوبة الامتحانات..

السؤال هو : لماذا ينتحر الطلاب بسبب صعوبة الامتحانات؟ ولماذا "يؤفلم" رابسو وبيروقراطه علينا عاماً بعد العام وهو يعرف أننا لن نصدقه ولن نصدق بيروقراطه؟ ولماذا الثانوية العامة هكذا؟.. أجيبوني قبل أن ينهار البرج السليم في عقلي الصغير!

Thursday, June 22, 2006

حنروح المولد!

إذا كان حامد عمار شيخ التربويين ضد إلغاء الثانوية العامة ، فأنا كغيري وهم كثر نرى أن الثانوية العامة ونظمها ليست تابوهات يحظر الاقتراب منها ، ويجب عرضها بالكامل على العقل ..

مهرجان كل عام : تصريحات رابسو وكل رابسو بأن الامتحانات في مستوى الطالب المتوسط ، شكوى الأهالي وأولياء الأمور من الامتحانات ، يعقبها تصريحات بيروقراط الوزارة بأن الامتحان مرة أخرى في مستوى الطالب المتوسط وأن لا شكاوى منه ، وربما يعقبها تصريح رابسوي في بعض الأحيان يقول أن مافيا الدروس الخصوصية هي التي وراء تلك الشكاوى ، ثم خبر موجه من قبل الوزارة لطمأنة الشعب المصري بأن العينات العشوائية في أكثر المواد صعوبة في الامتحان 98% إن لم تكن 100%!..

بعد نهاية المولد يستضيف السيد رابسو منظف الوزارة وعقول الشعب المصري أوائل الثانوية العامة ، الذين قهروها قهراً ونازعوها دهراً ، ليؤكد من جديد على أن هذا الانتصار الكبير جاء بفضل كتب الوزارة ، والمعلمين "الشرفاء" (راجع الموضوع السابق) ، وليس بفضل ميليشيات مافيا الدروس الخصوصية ، قبل أن يحل هؤلاء ضيوفاً على جريدة "الجامهورية" في الرحلة التي تخصصها للطلبة السوبر ....

رابسو سجل حضوره هذا العام بتقليعة لا تقل عن تقليعة رابسو سابق في الزي المدرسي الموحد .. وأي شخص في منصب رابسو حر كل الحرية في أن يفعل أي شيء ، طالما أن هناك الصحافة "الكاومية" تقف وراءه وتسانده حتى ولو قال ريان يا فجل في ميدان التحرير..التقليعة الجديدة هي خط ساخن لتلقي الشكاوى من الطلاب وأولياء الأمور بشأن الامتحانات!..

الثانوية العامة لم تعد شهادة إذن ، بل مولد ، مولد وصاحبه رابسو ، فهذه السنة ، أو الشهادة ، هي ملخص نظام التعليم قبل الجامعي في مصر باختصار شديد .. البحر الذي يصب فيه نتاج ثلاث مراحل دراسية من عمر المواطن المصري ، ففي الوقت الذي يمارس فيه الأهالي ضغطاً عصبياً على أبنائهم للنجاح والفوز بجنة التنسيق ، ومعهم عتاولة الدروس الخصوصية الذين لا أنكر دورهم ، ويمارس فيه المجتمع ضغوطاً أكبر على كليات بعينها هي كليات العمل والزواج والاستقرار والاحترام الاجتماعي ، يفعل رابسو وكل رابسو ما هو أسوأ ، حين يصور تلك الشهادة على أنها مسابقة قومية بطلها هو بطل الدوري وكأس العالم ، ويحتفي أيما احتفال بأوائل تلك الشهادة الذين لم يبرز منهم في الربع قرن الأخير شخص واحد (كفى بذلك دليلاً على أن المتفوق في الثانوية العامة بنظامها الهرائي ذلك ليس نابغة ولا عبقرياً)، ثم يجيء الإعلام الرسمي ليزيد من ضغط المجتمع على كليات العمل والزواج والبرستيج ليسميها (كليات القمة).. وحين يعترض معترض يظهر الإكليشيه الإعلامي القميئ بأن الثانوية العامة ظاهرة عالمية وأن في كوريا مخاوف أكبر من مصر من تلك الشهادة ..ونسى هؤلاء أن كوريا المرشحة لتكون تاسعة الثمانية الكبار دولة صناعية في المقام الأول ، وليس فيها نظام تعليم "مطور" يهدف إلى ملء الشوارع والأرصفة بأكبر عدد ممكن من خريجي الجامعات!..

لماذا لا يغلق رابسو على نفسه (إن كان ممن لا يريدون علواً في الأرض ولا فسادا) مع أساتذة جامعات ، وخبراء حقيقيين وليسوا هامانات مثل هامانات رابسو الأكبر فتحي سرور ، وعينات من أولياء الأمور والطلبة لإيجاد حلول حقيقية لمشكلة الثانوية العامة التي تحولت إلى سيرك تظهر به الوزارة نفسها وتذكرنا بوجودها ، ويفقد فيه أولياء الأمور والطلبة أعصابهم ، ويتحول فيه المدرسون الخصوصيون (بفضل رغاوي الرابسو) إلى مليونيرات ويتحول رابسو نفسه إلى بطل؟..

أشك في أن رابسو الذي يحتجب طويلاً قبل أن يقول (بل وقبل أن يفعل) شيئاً يمتلك من الشجاعة ما يكفيه لعمل ذلك.. فهو ليس وش ذلك!

Sunday, June 18, 2006

خليه.. خليه.. ع الطبيعة خليه!

هناك أغنية كتبها ولحنها غسان الرحباني وغنتها مطربة لا أذكر اسمها وعنوانها هو"ع الطبيعة خليه" وهي أغنية سياسية ساخرة يتمنى وهو مؤلف الأغنية أن يخرج ابنه للدنيا .. حرامي!

يبدو أن ما سبق لي ذكره في التدوينة السابقة "فضيحة عالية" لم يكن "الأعلى".. فالمصريون أيضاً نشرت بتاريخ أمس أن نجل وزير حالي وابن شقيق وزير إحدى وزارتي التعليم تورطا في تغشيش طالبة بالحقوق في مادة المرافعات الفرقة الثالثة جامعة القاهرة.. وحين افتضح أمرها اتصلت بابن الوزير الذي حاول الدخول فمنعه الأمن فصرح لهم عن شخصيته (على طريقة متعرفش أنا ابن مين؟)! ..وما زلنا مع الخبر نفسه حيث يتردد بقوة أن عميد الكلية قد تدخل أيضاً للتغطية على الموضوع!

هذا الحادث ما كنا لنعرف عنه كأشخاص بعيدين في الوقت الحالي عن المسرح التعليمي الكوميدي ، والذي فاق في إسفافه نصف مسرحيات القطاع الخاص ، إلا عندما نشرته جريدة إلكترونية معارضة أياً كان اتفاقنا أو اختلافنا مع طيفها السياسي ، لكن ما يتداوله الناس ، وما يراه ، يثبت أن تلك الواقعة ليست أمراً غريباً ، وعندما تحدث بها أي مخلوق فسيقول لك على الفور : إيه يعني ، ما زيها وألعن منها بيحصل!

فعلاً ، بيحصل في ثانوي وفي إعدادي ، وهناك تهاون غريب في مواجهة الغش والتغشيش في الامتحانات ، إلا فيما يحتمل الشو الإعلامي ، وكلنا نذكر الاستغاثة المسرحية لأحد الرابسوهات قبل عقدين من الزمان وقت أن حدثت فضيحة غش جماعي في الثانوية العامة..

هذا النوع من الفضائح يحمل عدة بصمات ، فغير بصمات الطلبة هناك المال والنفوذ ، وعشرات الخدومين من الموظفين البيروقراط والتربويين (اللقب الذي يطلقه كل من يعمل في وزارة التربية والتعليم على نفسه)..ومن المخجل أن يطلق تربوي هذا اللقب على نفسه وهو متورط في عمل غير تربوي بل وغير أخلاقي بكل المقاييس .. والمدهش أنك قد ترى هذا الشخص في الفصل وهو يعظ الطلاب ويخبرهم بأن الغش حرام..ثم يظهر في لجنة الامتحان ليعتبر الغش تعاوناً على البر والتقوى!

صدق أحمد رجب عندما وصف وزارة التربية والتعليم بأنها وزارة التعليم من غير التربية ..وإن كنت أميل أن غياب التربية عن التعليم هو الأصل في الأشياء في مصر .. مسمعتش غسان الرحباني قال إيه : ع الطبيعة خليه!

Tuesday, June 06, 2006

فضيحة "عالية" !

نشرت جريدة المصريون الإلكترونية بتاريخ الأمس الآتي :

أين اللسان الحاد للدكتور هاني هلال وزير التعليم العالي والبحث العلمي والذي اشتهر بفلتاته المتكررة من الفضيحة التي كشفت عنها التحقيقات التي أجرتها جامعة القاهرة مؤخرا وأثبتت انتحال عمال الجامعة لشخصيات أعضاء هيئة التدريس للمراقبة على الطلبة أثناء امتحانات الماجيستير والدكتوراة..

إلى هنا انتهى ما نشرته المصريون!..ويقصد بامتحانات الماجستير هنا وفقاً لاستنتاجي المتواضع تمهيدي الماجستير .. والله تعالى أعلى وأعلم..

"الصراحة راحة".. فضيحة مشفية -إن أكدتها التحقيقات نهائياً- بعد فضيحة كنترول الثانوية السامة والدكتور مستشار الوزير اللي طلع جديد و "مبيعرفش"..

لكني أختلف مع "المصريون" ، حيث لم تثبت الأبحاث التربوية الحديثة علاقة بين طول لسان الوزير وفضيحة الوزارة ، ففي الوقت الذي ضبطت فيه فضيحة انتحال عمال الجامعة لشخصيات أعضاء لجنة التدريس في قطاع يتبع وزير التعليم "العالي" المعروف بزلات لسانه ، كانت أصداء فضيحة كنترول الثانوية السامة(المسكوت عنها وعليها في البرطمان) لا تزال حاضرة .. والثانوية السامة هي الشغل الشاغل لرابسو الذي لا ينطق أبداً (مكتفياً بالرغاوي)!

على كلٍ.. الكرة في ملعب الوزير .. ليرد على ما نشرته المصريون الإلكترونية .. سواءً بالإثبات والعقاب الرادع أو بالنفي والتفنيد القاطع..وخبراتنا مع الرجل تؤكد قدرته على الرد (بالأدب بقلة الأدب حيرد) .. عكس "ناس تانية" استيقظت من النوم لتذكرنا بالمشروع..القومي!

بي اس : أعلم أن كلمة "المصريون" مجرورة ، لكنها عَلَم في حالتنا تلك وهي اسم تلك الجريدة الإلكترونية، والعَلَم حسب ما تعلمت من نظام التعليم الفاشل إذا كان جمعاً يعامل كالمفرد ويعرب بحركات مقدرة ، مثل شركة "المقاولون العرب"..وجاهز للمناقشة في تلك النقطة اللغوية الحساسة جداً!

Sunday, June 04, 2006

ثبتت الرؤية!

طوال تاريخ هذا البلد العجيب ، كان النقد يوجه للجالس على الكرسي دون الكرسي نفسه.. إلا في حالات قليلة جداً.. كلنا نذكر الانتقاد العنيف جداً التي وجهته الدكتورة سعاد صالح أستاذ الفقه المقارن ، وبشكل أقرب إلى التهكم منه إلى العمل النقدي ، عندما قالت أن المفتي شخص كل وظيفته الظهور على الملأ ليخبر الناس بنتيجة رؤية هلال رمضان..

هذا العنف الشديد في الخطاب يجعلنا نتأمل في جمال رابسو.. رابسو الجميل الذي لم يتأمل أحد في جمال منصبه حتى ولو لم يجعلنا نحفظ جمال طلته.. رابسو الذي أصبحنا لا نراه إلا مرتين اثنتين في العام : المرة الأولى ليطمئن (على طريقة واحد صاحبنا) الرأي العام على أن امتحان الثانوية العامة في مستوى الطالب (وليس البحر) المتوسط .. وفي الثانية ليطمئن الرأي العام - أيضاً- (وعلى طريقة واحد صاحبنا هوة هوة بتاع المرة اللي فاتت.. شوف إزاي) بأن التعليم هو "المشروع القومي" لمصر..وهو إكليشيه قديم ليس وليد الوزير الحالي أو فتحي سرور .. وقد يعود في جذوره الضاربة (بالجزمة القديمة) في أساسات التاريخ الفرعوني إلى سكنن خن رع أول وزير للتعليم في عهد الأسرة اللي مش عارف إيه..(استعينوا بزاهي حواس كصديق للإجابة عن هذا السؤال.. وابقى قابلني لو لقيت له جواب.. مع احترامي لعلم زاهي حواس)!

أولاً لنتأمل الاكليشيه نفسه : المشروع القومي.. وأي (عيل) يعرف جيداً ماذا تفعل الألف واللام عندما تستخدمان للتعريف مع كلمة ما.. والمعنى اللغوي الحرفي للكلمة هو أن التعليم هو المشروع القومي الوحيد ولا مشروع قومي غيره.. إذن ماذا عن توشكى وشرق العوينات وشرق التفريعة ومحطات الصرف الصحي التي تفتتح ليلي نهاري (تعاااالى حبيبي ...الخ)؟ .. كم مرة ناقش مجلس الشعب أمور التعليم والعمل في مصر؟ كم مرة اجتمع مجلس الشعب لمناقشة أي أمر من أمور التعليم حتى ولو كان الثانوية السامة؟ .. ولماذا لم تدخل المعارضة السياسية المصرية بكافة أطيافها على الخط لمناقشة (سيدي) المشروع القومي..أم أن الأحزاب والقوى السياسية المصرية لا تحب الحديث في السياسة؟

وثانياً .. لماذا التأكيد المستمر في البيان التاريخي التقليدي على أن امتحانات الثانوية العامة في مستوى الطالب المتوسط؟.. هل هو فعلاً محاولة لطمأنة الرأي العام؟.. ولماذا يجهد الوزير نفسه ومسئولياته (جامبو) في أمر (مامبو) كهذا.. ويركب نفسه شوية ذنوب ما لهاش أي لازمة عندما يخرج على الرأي العام بتصريح هو الـ(مامبو جامبو) بعينه؟

وثالثاً وهو الأغلس : هل نسأل الوزير نفسه فيجيبنا ، أم سيستعين بصديق (أحد مستشاريه مثلاً)، ولا "جبتك يا عم صديق تساعدني أتاريك انت راخر عايز تستعين بصديق"؟

عموماً كلها أيام ويهل علينا هلال الثانوية العامة ، وساعتها ستثبت رؤية رابسو المحتجب (ربما كسوفاً زي الشمس كدة.. يا جيزوفي يا جيزوفي مع الاعتذار لسهير البابلي) منذ جلوسه على كرسي الرابسوية في جميع المراصد الفلكية والصحفية.. وفي كل عموم نواحيكي يا مصر ..وكما قال الشاعر العربي القديم: ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا ... ويأتيك بالأنباء ما لم تزود..

Thursday, June 01, 2006

الواد كادره بيوجعه!

في إحدى حلقات العاشرة مساءً ، تحدثت المذيعة منى الشاذلي عن واقعة حدثت في مدرسة ثانوية للبنات بمحافظة من محافظات بحري ..الواقعة ببساطة أن مدرسي اللغة العربية في تلك المدرسة قرروا التعبير عن تبرمهم من تأخير بحث ما يسمى بالكادر الخاص.. فوضع القائمون على الامتحان فقرة النحو في امتحان اللغة العربية للصف الأول الثانوي عبارة عن فاصل من الشحتفة والاحتجاج باسم معلمي مصر الحزانى على تأخير كادرهم الخاص.. هذا التبرم ظهر واضحاً في تقرير نشرته الأسبوع القاهرية عن "نقابة المعلمين"..

أولاً.. أليست مسخرة أن يحجر المدرسون طوال العام على الطلبة في كتابة مواضيع التعبير كما سلف ذكره في التدوينة السابقة ، بينما يستغلون سلطة وضع الامتحان للتعبير عن آرائهم هم؟ .. وهناك وقائع سابقة فيها ما هو أكثر صفاقة ، استهدف تسويق الذات ومسح الجوخ للكبار..

ثانياً : يمكن تفهم ذلك لو كان ذلك التبرم مصدره فقط المعلمون الغلابة المكتفون بأموال الحكومة ، لكن لماذا يتبرم أباطرة الدروس الخصوصية من تأخير الكادر الخاص؟ .. أهي الرمرمة ؟.. لماذا يصرخ الأباطرة والدوقات ويلطمون الخدود ويشقون الجيوب عندما ينقل أحد منهم لمحافظة نائية ؟ ..

على كل .. على الجميع .. الغلبان اللي النقابة أهله .. أو الحيتان اللي بيكسبوا من الدروس أضعاف اللي بيكسبوه من الحكومة .. الانتظار حتى يظهر مشروع الكادر الخاص .. الذي كان ضمن "البرنامج الانتخابي" لسيادته.. ولا يصدعوننا بتلك الحركات النصف كم .. وأود أن أطمئن (عارفين مين طبعاً اللي كان بيطمئن .. لحد ما اطمئنينا إنه ما بقاش وزير الشعب والشورى) أباطرة الدروس الخصوصية وغيرهم أن الإنسان يستطيع العيش بدون الكادر الخاص .. فبعد افتتاح مشاريع الصرف الصحي .. والعشترمية مصنع .. الوزير حيجيب الكادر يا مدرسي مصر.. وبالمناسبة دي بأهديهم أغنية "الواد كادره بيوجعه .. عايز رابسو يدلعه"!

Tuesday, May 30, 2006

حصة إنشا

هناك العديد من المهارات يمكن أن تكون مقياساً لتقييم أي نظام تعليمي ، ومن ضمنها مهارة القدرة على التعبير .. مهارة أخرى فشل النظام التعليمي في توصيلها لطلبته وبامتياز..

في الوقت الذي يفترض بالنظام التعليمي أن يمرن طلبته الذين سيخرجون للحياة العملية يوماً ما على استخدام اللغة في التعبير عن الرأي وعن النفس ، إذا بنا نجده يحول التعبير إلى كنج كونج آخر يخشى الطلبة المرور من نفس الشارع الذي يمر منه..الأمر الذي جعل أولياء الأمور يبحثون مع المدرسين عن مواضيع التعبير "المتوقعة" لهذا العام ، بل ويرغم أولياء الأمور والمدرسون طلبتهم على حفظ مواضيع تعبير كاملة.. تخيلوا!

ولأنها "مش سايبة" فلازم الطالب يحفظ الخطة بحذافيرها علشان يتفرغ لدش النحو والصرف والأدب والبلاغة بما يرضي الله وبذمة وبضمير ، أول حاجة تخش له بجملة افتتاحية من الأستاذ حصص حفظهملك في المجموعة ، وبعد كدة في النص ترزع له بيت شعر من اللي انت حفظتهم في الدرس أو في كتاب الوزارة أو في أي داهية ، وبعد كدة "تحبس" بالجمل الختامية ، أي واحدة من الخمسة وعشرين جملة اللي محفظهملك المستر (حتى مدرس العربي بيتقال عليه مستر.. يا للمهزلة اللغوية!)..وعموماً المستر بيقول لك اتوصى بعلامات الترقيم ، وبعد كل جملة حط فصلة واقفل بنقطة وخلص نفسك .. والمستر كمان علشان راجل straight man مديلك كام بق تعبير تحفظهم عن الإرهاب والسياحة وتعديل المادة 76 من الدستور.. أصله سمع من الجن اللي محضره الشيخ كبارس (جن حزب وطني من بتوع الفكر الجديد وبيقولوا واصل قوي ويعرف رابسو شخصياً "اللي حينضف الوزارة") إن دول جايين في امتحان السنة دي!

فكرة حفظ موضوع التعبير كوميدية بما يكفي ، لكنك لن تضحك عندما تعرف أن حصة التعبير طوال العام تلك تبدو كما لو كانت مقرراً جديداً يظهر قبل الامتحان فقط ، فحصص التعبير كما تقول تجربتي الشخصية كانت مجرد حصص يعطينا المدرس الفاضل فيها موضوعاً لنكتب عنه دون أن نتناقش فيه ، وبينما يتفرغ الطلبة للكتابة يتفرغ المدرس للرغي مع زملائه ، أو للغط في سبات عميق!

هذا إهمال.. أليس كذلك؟

لكنه مجرد حلقة في المسلسل يا سادة..

فاللغة تدرس للطالب منذ الابتدائي بكل إهمال ، قراءةً وكتابةً وفهماً ، وفيما بعد ومع حصص النحو والصرف والبلاغة تتحول اللغة ودراستها إلى صورة من صور التعذيب ، وبالتالي يكره اللغة وقراءتها وكتابتها والشعر والنحو والبلاغة والصرف..

النتيجة : مذيعون وصحفيون يرفعون المنصوب وينصبون المجرور ويضربون المرفوع بالجزمة القديمة ويجعلون المبني للمجهول مختلاً عقلياً، وأخطاء إملائية مخجلة يقع فيها أساتذة جامعة وساسة ومدرسون ، والأهم لجوء قطاعات كبيرة من مجتمعاتنا للسب بالأب والأم والدين وكل شيء ، وربما يختصر بعضنا الطريق عملاً بالبيت القديم "السيف أصدق إنباءً من القلم" ، ويشيل مطوة قرن غزال مصدية في جيبه علشان لو حد كلمه كلمة يطلعها ويدي له..

والمضحك أن التعبير لا يزال يسمى لدينا "إنشا" ، والكلام الفارغ في مصر يطلق عليه أيضاً "إنشا".. وبالتالي فإن أول ما يقال لك عندما تثير تلك القضايا حتى في قلب الشارع : يا أخي عيش عيشة أهلك وبلاش كلام الإنشا دة!

وطالما الحال على هذا المنوال ، يبقى م الآخر ولا حاجة في عيشتنا ولا عيشة أهالينا حتتغير..

Sunday, May 28, 2006

يا صفايح الزبدة "اللايحة"!

على صفحات الدستور بعدد 17/5/2006 ، نشرت تفاصيل تشير إلى فضيحة بجلاجل وصاجات في وزارة التربية والتعليم ، مفادها أن أناساً في الوزارة حولوا للمحكمة التأديبية ، بسبب تورطهم في فضيحة الغش الجماعي العام الماضي ، قد تم اختيارهم لقيادة الكنترول هذا العام .. والسبب هو ضيق الوقت كما زعمت الوزارة الموقرة..

وكان مائة وواحد وتسعون مسئولاً متفاوتي الدرجات في الوزارة قد حولوا للتحقيق العام الماضي ونشرت جريدة "الجمهورية" الحكومية أسماءهم كاملة قد حولوا للتحقيق الذي أجري معهم بمعرفة إدارة الشئون القانونية بالوزارة ، ولم يكتف التحقيق بإثبات إدانتهم فحسب ، بل كشف أثناء التحقيق النقاب عن تفاصيل مرعبة ، من ضمنها تلقي بعض كبراء هؤلاء لرشاوى من رجال أعمال لهم أبناء في الثانوية العام الماضي وصلت إلى عشرة آلاف جنيه مصري.. وقبل أن يصدر الأمر بإحالتهم للمحكمة التأديبية ، هوووووب، كسبت الوزارة وقتاً وثبتتهم على القائمة..

الطريف أن هذا الأمر يتضارب مع بنود صريحة في اللائحة المنظمة لأعمال الامتحانات ، والتي تمنع اشتغال أي من يحال للتأديبية ، أو من يحول لمجرد التحقيق في شأن له علاقة بالأمانة في أداء الامتحانات ..

الضحك جاي ورا ..

ما فعله صحفيو الدستور هو التوجه لمن يهمهم الأمر للسؤال عن ما حدث ، ومعهم قائمة بها بعض الأسماء الكبرى المدانة في التحقيق ، قوبلوا بتجاهل غريب الشكل من أعضاء لجنة التعليم في مجلس الشعب ، والتقوا بالنائب شريف عمر الذي قال أنه "سيتحقق من الموضوع" ، وداخوا السبع دوخات بين المبنى الأحمر والمبنى الأبيض بحثاً عن المستشار الإعلامي للوزير واسمه الدكتور حسن بلاوي (هذا اسمه المكتوب نصاً في الدستور وليس من افتكاس صاحب المدونة) ، والذي قال بعد طول جدال ما معناه : أنا لسة جديد ومعرفش حاجة عن الموضوع دة!

كان ما سبق هو نقل أمين لما نشرته الدستور بالعدد المذكور ، وتستطيع الخروج منه بعدة دروس مستفادة ، أولها دور لجنة التعليم في مجلس الشعب ، والذي قد يصل لدرجة "الراعي الرسمي" للفساد في الوزارة بالصمت الرهيبي ، وثانيها أننا نعيش في عصر المستشارين العظام ، على نمط عصر الوزراء العظام الذي لقنا في المدارس أنه في أواخر الدولة الفاطمية وهناك وزارات معروفة فيها مستشارون هم الكل في الكل والحاكم بمزاج سيادته ، وثالثها ، وبعيداً عن مفهوم الست مروى المطربة الملتزمة الفاضلة لكلمة "مبتعرفش" ، أعتقد من حقنا أن نتساءل : ما هو الشيء الذي لا يعرفه الوزير ، ولا مستشار الوزير؟ أهو الفضيحة ، أم "اللايحة" التي ذكرتهم الصحيفة بوجودها ، وربما كانوا قد نسوها تحت الترابيزة ولا حاجة؟

وكل دة كان ليه؟ أللثانوية العامة التي علمنا النظام التعليمي أنه ما بعد الثانوية من دار إلا الجنة أو النار؟..

يا أمة ..

Wednesday, May 24, 2006

مشيئة الوزارة

بالأمس كان الحدث التاريخي الفارق في حياة نسبة مؤثرة إحصائياً من المصريين ، لقد رأوا - ولأول مرة - وزير التعليم الذي دخل المنصب في أعقاب انتخابات العام الماضي .. لم أكن أتصور أن شعره أسود (ويمكن صابغه).. إلا أنه كسابقيه ، لا يكف عن تكرار الخزعبلات التي عكف من تعاقبوا على كرسيه الوثير على ترديدها ، ومن ضمن تلك الرطانة السمجة "الحرص على تكوين العقل النقدي".. أو حاجة زي كدة..وقد علمتنا ممارسات وزارة التربية والتعليم السابقة أن الوزير لا يعني - حرفياً - كثيراً مما يقول .. وإذا افترضنا حسن النية فهو يقوله .. للتموين!

مسألة العقل النقدي .. الذي يحلل ، ويناقش ، وينقد .. ذكرتني بقصة قصيرة لعمنا أحمد رجب حولت إلى فيلم سينمائي تليفزيوني باسم محاكمة علي بابا ، وقام ببطولته في منتصف الثمانينيات يحيى الفخراني وإسعاد يونس.. ويدور الفيلم عن مطلق تشكو له مطلقته من مشاكل أبنائهما الصغار الثلاثة .. وأحد الثلاثة طالب هددته المدرسة بالفصل على ما أذكر ، لأنه تجرأ وانتقد شاعراً قديماً (البحتري أو أبو تمام) لأنه منافق.. وأسانيد الطالب في ذلك قوية .. ففي الوقت الذي يدرس فيه قصيدة للشاعر المذكور مادحاً كافور الإخشيدي ، وجد في نفس المنهج قصيدة لنفس الشاعر يهجو فيها كافور الإخشيدي فقط لأنه لم يجزل له العطاء.. وعندما جاء الفخراني لمناقشة ذلك الأمر أصر مسئولو المدرسة على أن الطالب ضبط بالجرم المشهود وهو معاداة مشيئة الوزارة..

وقد مررني هذا المشهد المرير إلى فيلم غزل البنات للريحاني ، حين سألت إحدى التلميذات الأستاذ حمام (=الريحاني) : هوة الأسد بيتكلم!.. فرد عليها الريحاني غاضباً : أيوة بيتكلم .. وزارة المعارف العمومية عايزاه يتكلم!

أذكر وقت أن كنت طالباً في الثانوية العامة قبل أحد عشر عاماً أن الوزارة قررت أخذ النخبة المثقفة على قدر عقلها وبدأت تسأل الطلاب في الامتحانات عن آرائهم في نصوص أدبية و في مواقف تاريخية.. ولأن الفكرة ليست جادة فقرروا تنفيذها على طريقة السئيل الذي دعا شخصاً في بيته (تشرب شاي ولا قهوة.. أنا عندي قهوة محوجة معتبرة جايبها من الإمارات.. دي علية القوم هناك بيشربوا منها...) وعندما يقبل الضيف بعد طول خجل وتمنع يقول له السئيل (معلهش أصل البن خلص .. ح أجيب لك كباية شاي!)..واللعبة بسيطة : أدلِ برأيك..لكن حسب الكتاب.. إن قال الكتاب ولا الضالين قل وراءه آمين.. كخ يبقى كخ .. دح يبقى دح.. وشيل الواوا أح!

وعليه .. كان وقتئذ يدرس لي كتاب "شوقي شاعر العصر الحديث" الذي كتبه أحد أعلام الثقافة العربية الراحل الكبير شوقي ضيف ، والذي كان منحازاً طوال الخط لسميه أحمد شوقي ، وفي امتحان آخر العام جاء سؤال عن موقف العقاد من بيت لشوقي (وكراهية العقاد لشوقي معروفة).. ورأيت أن العقاد محق بخبرتي المحدودة .. لكن لا .. لا لا لا لا لا لا اللا (مع الاعتذار لخضرة محمد خضر)..فالكتاب الذي أقرته وزارة التربية والتعليم ، اللي خلت الأسد يتكلم في فيلم نجيب الريحاني ، ينص على أن أحمد شوقي دائماً على حق.. وعليه فمن الصعب أن أقول له لأ..

أنا قلت رأيي ، وجبت على ما أذكر 38 من 50 ، وتلك الدرجة في ذلك الوقت 1995 لم تكن بذلك السوء..

يبقى أن تقليد عزومة المراكبية متبع في مناهج تاريخ الثانوية العامة المعدلة ، ومن العادات المرذولة في مادة التاريخ بالذات سؤال الطالب عن رأيه ، خاصة في المواقف التي لم تتضح فيها مشيئة الوزارة .. وعليه فمن الممكن أن تسأل طالباً عن رأي في واقعة ما في الحقبة الليبرالية فيقول الرأي الذي حفظه له مدرسه الخصوصي الوفدي ليكتشف بعد الامتحان أن مشيئة الوزارة ناصرية حريقة!..

والأكثر ابتذالاً أن السؤال نفسه يأتي بصورة أخرى : ماذا تقول (مثلاً) لمحمد علي بعد معاهدة لندن 1840؟..وربما ينصحك مدرس خبيث بأن تكتب الآتي في ورقة الامتحان : ولما أقول له آه.. يقول لي هو لأ.. يجرحني وأقول له آه .. يقولي برضه لأ.. لأ..لأ..لأ!.. صحيح أن هناك ناصريون ومنتمون للتيارات الدينية مرشقين في وزارة التربية والتعليم .. لكن من المستقر تربيةً وتعليماً على الأقل أن مشيئة الوزارة لا تتضارب- حتى الآن - مع مشيئة روبي!