Wednesday, October 11, 2006

نحو الأمية!

في الدراما ، عندما كان الكتاب يريدون السخرية من جهل بعض العوام ، كانوا يكتبون في جمل الحوار التي ترد على لسان هؤلاء العوام عبارة "ح أتعلم وأروح نحو الأمية" .. أي أنه حتى كلمة "محو الأمية" لا ينطقها بشكل صحيح كناية عن جهله.. مقدمة لا بأس بها للخبر المخيف القادم..

نقلت المصريون خبراً يعد من فضائح العام على حق ، خبر على خطورته لم يحظَ بما يستحق من اهتمام لأن علية القوم في كار الصحافة لا تهمهم مثل تلك التفاهات..

وكيلة وزارة التربية والتعليم بالقاهرة اعترفت بأن "نسبة كبيرة من طلاب الابتدائي" لا تعرف القراءة ولا الكتابة.. وشددت على "ضرورة" تعليم هؤلاء الطلاب القراءة والكتابة!

لاحظوا أن هذه النسبة من طلاب محافظة القاهرة ، غير بعيد عن مكتب رابسو ، ويستطيع رؤية الظاهرة بوضوح .. وليست في الصعيد الذي لا تعرفه الحكومة إلا بالمسلسلات فقط ..

السؤال الخبيث الذي يطرقه شخص طيب وعلى نياته لدرجة العبط : هل يفترض أن يتعلم هؤلاء القراءة والكتابة في مرحلة رياض الأطفال ، أم تؤجل هذه العملية للمرحلة الابتدائية ؟

واقعة كهذه كنا ننتظر فيها تحقيقاً من قبل الرابسو وضجة إعلامية غير مسبوقة ، فبالتأكيد إن كان ذلك كذلك في قاهرة المعز التي تراها الحكومة بالعين المجردة ، فكيف الأمور في الأقاليم التي تحتاج إلى تلسكوب "هابل" الشهير لكي يراها كبار البيروقراط؟

التعليم يشبه السلم ، ومن الجنون المطبق أن نتحدث عن الشخصية المصرية والعقل الناقد ومتغيرات المستقبل ولدينا نظام تعليمي يسير طلابه .. "نحو" الأمية!

4 comments:

Malek said...

يا الف نهار ابيض
يعني الحكومة السنية والوزارة البهية اعترفت ان العيال في المدارس مبتعرفش تقرا ولا تكتب
يا شريف هذا الموضوع معروف منذ حرب البسوس و ربما من ايام حرب المعيز
وكيف بالله عليك يمكن تعليم اي شخص اي حاجة في هذا النظام الفاسد الخانق؟؟؟
على العموم مفيش مشكلة ممكن العيال دي تطلع مؤلفي مسلسلات لقطاع الانتاج او رؤساء تحرير صحف
متزعلش نفسك يا جميل

أحمد المصري said...

غطوووووووني وصوتووووووا00بس خلاص0

Renée said...

و اللهِ أنا لمّا كنت في الإمتياز ، اشتغلت شهرين في مستوصف في منطقة شعبية جداً

و طلبت مني السكرتيرة أن أذاكر لأختها الصغيرة لغة إنجليزية ، كانت في الصف السادس الإبتدائي ، قبل إمتحان الإنجليزية بأيام ، كانت الفتاة تعرف أسماء الحروف بالكاد ، سألتها كيف نجحت في السنوات السابقة فقالت " بيغششونا" بيكتبوا الإجابات ع السبورة ، و طبعاً هذا لا يتم حباً في إنجاح من الطلاب ، و لكن لأن مدير المدرسة كلما ارتفعت نسبة الناجحين كلما كانت المكافأة أكبر

و سألتها عن مدرستها ، فقالت " دخلت لنا حصتين و بعدين ولدت و جابوا لنا أستاذ لكنه موش بييجي " ..

و زاد غيظي لان الفتاة كانت على درجة عالية من الذكاء ، الذي تحسّرت لضياعه مع التهتهة و الجهل الذي تعيشه لانها فقيرة
..

قلبت ليه المواجع ؟

.رون

saso said...

نفس الموقف اللي حاصل مع رينية حصل لصاحبتي.. جت تسالني تبلغ البوليس ولا تخليها في حالها
ماما بنت من المدرسه اللي اشتغلت فيها أخيرا بعد ما الموازنة سمحت - المدرسه الثانيه علي الإدارة - جايبالها هدية ( كيس سكر وكيس ارز مما يدلك علي مستواها المادي) علشان لما تمسك لجنة تكتب الحلول علي السبورة وماتقولهاش شفوي لان البنت ضعيفة في الاملاء
انت فاهم الكارثه.. البنت مش هتعرف تغش شفوي فعاوزاة تحريري.. المشكلة مش في الغش ده مفروغ منة الفكرة في الكيفية نفسها
اما عن محو الأميه فدكتور رأفت رضوان وابتكاراته العجيبة ضيف دائم في صفحات الجرايد كأفشل هيئة في التاريخ