Thursday, May 24, 2007

حي..حي.. رابسو جاي

لماذا تحول الفلكلور السياسي في مصر إلى تابو لا يصح إطلاقاً نقاشه أو عرضه على العقل؟

لسنوات طويلة والمشهد الفولكلوري يتكرر ، رابسو شخصياً يقرر الخروج من المقر الرابسوماتيكي ليذهب - يا حرام - في عز الحر لكي يتفقد سير امتحانات الثانوية العامة كل عام ، ومثله في ذلك المحافظون في امتحانات الشهادات المختلفة؟

ليه؟

ما هي جدوى زيارة محافظ أو مسئول لطلبة صغار أثناء أدائهم للامتحانات؟ هل هي فقط من أجل الشو والظهور أمام الكاميرات بجميع أنواعها؟ هل هي من أجل جعل كل مواطن يشعر بأن أعلى دوائر السلطة تقف بجانبه؟ أم هي التقاليد البيروقراطية التي تضع صورة رئيس الجمهورية خلف كل موظف صغير في كل مكان من أرض المحروسة فقط ليشعر الموظف أن الرئيس يطلع عليه؟ أم أنه لا يسير شيء في مصر دون أن يرى أي مسئول صغير صورة حقيقية أو فوتوغرافية للمسئول الأكبر منه في الهرم الوظيفي؟

والأهم ، ما هو الفرق الذي سيصنعه وجود الوزير بجانبي وأناأؤدي امتحاناً؟ هل هذا سيسهم في "تعميك الشعور الوتني" لدي مثلاً؟

لأن "الوزير جاي" كما في رائعة أحمد رجب ، فيجب أن يكون كل شيء معداً وعلى سنجة عشرة حتى يرى الوزير أو المحافظ صورة جميلة وبراقة للمدرسة في مواجهة "هذا الاستحقاق الصعب" ، ولا مانع أن يتم عمل تشريفة يموت فيها من يموت من أجل أن "تطلع الصورة حلوة"..وإمعاناً في النفاق نرى من الصحفيين من يؤكد أن الوزير - أي وزير - رجل بسيط ولا تعجبه مثل تلك المشاهد.. طالما ما بيحبش المناظر دي بييجي ليه؟ ولماذا يجهد نفسه ويأتي هو أو أي مسئول آخر في أي محافظة ليزور مكاناً يعرف أن كل شيء فيه تمام في تمام مسبقاً؟

هذا هو ما يُفعل بأولادنا ، فهذه التقاليد الخرقاء ترسخ شيئاً في عقليات الصغار مفاده أن تبقى "بوروطة" وسلبي في انتظار السيد المسئول والسيد الوزير وكل من هو سيد في البلد حتى ولو كان سيد يا سيد (مع الاعتذار لبعرور)..

هكذا يتم توريث كل عيوب جيل لجيل آخر ، والبركة في الثقافة البيروقراطية وجنرالات التعليم..

أتمنى أن تشاركونني نفس السؤال ، وأن تشاركوا مجدي مهنا تساؤله هنا..